ابن الأثير
446
الكامل في التاريخ
رأى ما أنزل اللَّه بهم من نقمته : أين المفرّ والإله الطّالب * والأشرم المغلوب غير الغالب وقال أيضا : ألا حيّيت عنّا يا ردينا * نعمناكم مع الإصباح عينا أتانا قابس منكم عشاء * فلم يقدر لقابسكم لدينا ردينة لو رأيت ولم تريه * لدى جنب المحصّب ما رأينا إذا لعذرتني وحمدت رأيي * ولم تأسي لما قد فات بينا حمدت اللَّه إذ عاينت طيرا * وخفت حجارة تلقى علينا وكلّ القوم يسأل عن نفيل * كأنّ عليّ للحبشان دينا « 1 » وأصيب أبرهة في جسده فسقطت أعضاؤه عضوا عضوا حتى قدموا به صنعاء وهو مثل الفرخ ، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه . فلمّا هلك ملك ابنه يكسوم بن أبرهة ، وبه كان يكنى ، وذلّت حمير واليمن له ، ونكحت الحبشة نساءهم وقتلوا رجالهم واتخذوا أبناءهم تراجمة بينهم وبين العرب . * ولما أهلك اللَّه الحبشة وعاد ملكهم ومعه من سلم منهم ونزل عبد المطّلب من الغد إليهم لينظر ما يصنعون ومعه أبو مسعود الثقفي لم [ 1 ] يسمعا حسّا ، فدخلا معسكرهم فرأيا القوم هلكى ، فاحتفر عبد المطّلب حفرتين ملأهما
--> [ 1 ] فلم . ( 1 ) . فخرجوا يتساقطون بكل منهل . Add . A . etS